البيان الختامي لـ برلمان الشباب- السودان، بخصوص موكب التضامن مع نساء السودان | معسكر كرياندنغو – جمهورية يوغندا
في لحظةٍ استثنائية من مسار العمل المدني السوداني، اجتمعت نساء السودان في قلب اللجوء والنزوح ليرسمن خارطة طريق جديدة، ويرفعن صوتهن برفض قاطع للحرب، ولتسييس معاناتهن، ولحالة الصمت الدولي تجاه الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
لقد برهن موكب التضامن مع النساء في معسكر كرياندنغو أن المرأة السودانية هي الفاعل الأساسي في حماية الكرامة، والمقاومة السلمية لكافة أشكال الاستغلال والقهر داخل فضاءات اللجوء.
وعلى الرغم من الأهداف الإنسانية المعلنة والمنضبطة بالقانون، واجهت هذه المبادرة محاولات تعطيل ممنهجة من قِبل جهات تسعى لفرض “وصاية أيديولوجية” غير شرعية، وتمثلت هذه الانتهاكات في: ممارسة الضغوط والترهيب على اللاجئين لثنيهم عن المشاركة، التوظيف غير الأخلاقي للمساعدات الإنسانية كأداة للابتزاز والضغط السياسي، إطلاق حملات تضليل وتشويه استهدفت المنظمين والنساء المشاركات.
إننا في برلمان الشباب نُدين انخراط أي جهة تدعي العمل العام في هذه الممارسات التي تتناقض مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ونؤكد بوضوح: أن زمن الوصاية على اللاجئين قد انتهى، وأن صوت النساء لن يُخمد مهما تعددت وسائل الترهيب.
ورغم محاولات الإرهاب السياسي نجح الموكب في انتزاع مساحة آمنة للتعبير السلمي، وفرض أجندة أخلاقية تتجاوز العراقيل الإدارية، وبناءً على هذا النجاح نعلن عن إطلاق “مدرسة البرلمان” رسمياً كخطوة عملية لضمان حق الأطفال والفتيات في التعليم داخل المعسكر.
وندعو كافة الأجسام الشبابية والمدنية للعمل المشترك لدعم قضايا اللاجئين، بعيداً عن الاستقطاب السياسي أو التبعية التنظيمية، ونتعهد بمواصلة العمل الميداني والرقابة الحقوقية، وضمان إيصال صوت نساء كرياندنغو إلى كافة المنصات الدولية والدبلوماسية.
إن معركتنا الحقيقية ضد الحرب وكذلك ضد كل من يحاول إعادة إنتاج أدوات القمع والإقصاء داخل مجتمعاتنا في اللجوء، ونجاح هذا الموكب هو انتصارٌ لمنطق “الحقوق” على “البلطجة”، وبدايةٌ لعهد جديد ومتصل مع الإرث التاريخي باذخ الشرف.
وشكراً لكل من وضع لبنة في جدار هذا النجاح؛ ونخص بالشكر نساء معسكر كرياندنغو اللواتي كسرن حاجز الصمت برقيّ وحضارة، وضربن أروع الأمثلة في الشجاعة والوعي، ونحيي فريق عمل البرلمان الذين واجهوا التحديات الميدانية والضغوط بثباتٍ أسطوري وإخلاصٍ منقطع النظير، والشكر موصول لـ حكومة يوغندا ومكتب رئيس الوزراء والشرطة المحلية على احترافيتهم العالية في التأمين، وللمجتمع الدولي والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الحقوقية التي آمنت بعدالة قضيتنا.
المجد لـ المراة السودانية
المجد لـ الحرية، السلام، والعدالة
الأمانة العامة
برلمان الشباب – السودان
3 ابريل 2026
