برلمان الشباب- السودان
Youth Parliament- Sudan
تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برلمان الشباب- السودان

  • By youthparliament
  • 2 يوليو 2026
  • No Comments

مذكرة الفتيات والنساء – معسكر “كرياندنغو” لـ اللاجئين (أوغندا) ل برلمان الشباب – السودان في الذكرى الـ 7 لـ 30 يونيو

مذكرة الفتيات والنساء – معسكر “كرياندنغو” لـ اللاجئين (أوغندا) ل برلمان الشباب – السودان في الذكرى الـ 7 لـ 30 يونيو
السيدات والسادة أعضاء برلمان الشباب – السودان
في ذكرى الـ30 يونيو، نتوجه إليكم بهذه المذكرة من مواقع النزوح واللجوء من الخيام التي أصبحت وطناً مؤقتاً لملايين السودانيات والسودانيين، ومن الأماكن التي دفعت الثمن الأكبر لـ الحرب التي مزقت بلادنا، وأجهضت أحلام شعبنا، وهددت مستقبل أجياله.
في مثل هذه الأيام قبل سنوات، خرجنا معاً كنداكات وشفاتة لـ الشوارع مطالبين بدولة الحرية والسلام والعدالة، مؤمنين بأن إرادة الشعوب أقوى من القمع، وأن مستقبل هذا الوطن يجب أن يصنع بأيدي أبنائه وبناته، لا عبر فوهات البنادق… واليوم، ونحن نحيي هذه الذكرى، نجد أنفسنا أمام واقع أكثر قسوة، ملايين النازحين واللاجئين، مدن وقرى مدمرة أسر ممزقة، ومجتمع يواجه خطر التفكك والانقسام بصورة غير مسبوقة. لقد كنا في مقدمة صفوف الثورة، كما كنا في مقدمة صفوف الصعود خلال الحرب؛ تحملنا أعباء النزوح، وحمينا الأطفال وكبار السن، وأدرنا شبكات التكافل في أحلك الظروف، وسعينا للحفاظ على ما تبقى من النسيج الاجتماعي في مواجهة العنف والانهيار.. ومع ذلك، ما زالت أصواتنا – وأصوات الملايين من المتضررين غائبة عن معظم المنابر التي يناقش فيها مستقبل السودان.
إننا نخاطبكم اليوم لأننا نؤمن بأنكم قوة قادرة على إحداث التحول، لا سيما وتتوفر لديكم الرؤية والإرادة والشجاعة، وإننا نستذكر دوركم التاريخي في كل المحطات الوطنية الكبرى. كنتم دائماً مصدر الأمل في مواجهة الاستبداد والحروب والانقسامات.. واليوم الوطن يحتاج إليكم أكثر من أي وقت مضى.
لقد دمرت الحرب الحالية الثقة بيننا، وأضعفت المجال المدني، وعمقت الانقسامات السياسية والاجتماعية، وإن استمرار حالة التشظي داخل القوى المدنية والديمقراطية أضعف القدرة على بناء جبهة مدنية قادرة على مواجهة منطق الحرب وفرض أجندة السلام.
وعليه، فإننا ندعو “برلمان الشباب – السودان” لـ تحمل مسؤولياته الوطنية والتاريخية عبر العمل على الآتي:
– رفع صوت واضح ومبدئي يطالب بالوقف الفوري والشامل لـ الحرب، ورفض تحويل السودان إلى ساحة مفتوحة للصراع والعنف والانهيار.
– إطلاق مبادرة شبابية وطنية واسعة تسهم في تقريب المسافات بين القوى المدنية والديمقراطية، ودعم جهود إنهاء الانقسام الذي أضعف الحركة المدنية وأفقدها القدرة على التأثير.
– الدفاع عن حق النساء والشباب والنازحين واللاجئين في المشاركة الفعلية في أي عملية سياسية أو تفاوضية تتعلق بمستقبل البلاد، باعتبارهم الفئات الأكثر تضرراً والأكثر ارتباطاً بالمستقبل.
– المساهمة في بناء رؤية وطنية جديدة للانتقال المدني تقوم على المواطنة المتساوية، والعدالة، وسيادة القانون، واحترام التنوع، ورفض الإقصاء والتمييز والعنف السياسي.
– دعم جهود المصالحة وإعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع، ومواجهة خطاب الكراهية والاستقطاب الذي غذته الحرب.
– العمل على إيصال أصوات المتضررين من الحرب إلى المؤسسات الإقليمية والدولية، حتى لا يبقى الحديث حكراً على الأطراف المسلحة أو المجموعات السياسية المرتبطة بها والمعزولة عن واقعنا.

السيدات والسادة أعضاء برلمان الشباب،
ان الأجيال القادمة سوف تسأل ماذا فعل الشباب عندما كانت بلادهم تحترق؟ ماذا كان موقفهم عندما تشرد الملايين وفقد الأطفال حقهم في التعليم والأمان؟
نحن ندعوكم للاضطلاع بالدور الذي يفرضه عليكم موقعكم ومسؤوليتكم الوطنية، فالشباب الذين ساهموا في صناعة لحظات الأمل الكبرى قادرون أيضاً على المساهمة في صناعة السلام واستعادة المشروع المدني الديمقراطي، وإن مهمة إنهاء الحرب تتحقق عبر استعادة صوتنا الموحد، وبناء تحالف وطني يضع مصلحة الشعب فوق الحسابات الضيقة.
في هذه الذكرى تجدد التأكيد على أن ما حلم به الثوار والثائرات ما زال ممكنا سودان تسوده الحرية والسلام والعدالة، تحكمه المؤسسات المدنية، ويشارك في بنائه الجميع.
نناشدكم أن تجعلوا من هذه الذكرى نقطة انطلاق جديدة نحو وحدة الصف المدني، ووقف الحرب واستعادة الأمل
المجد للسلام، المجد لـ إرادة الشعب، ومستقبل السودان يبدأ بوقف الحرب واستعادة المسار المدني الديمقراطي.
عن نساء معسكر كرياندنغو لـ اللاجنين
عدد التوقيعات: 1,000 توقيع

تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برلمان الشباب- السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *