بيان | 1000 يوم على حرب الـ15 أبريل 2023
+150 ألف قتيل، و+10 ملايين مشرد، ونصف سكان البلاد يواجهون شبح المجاعة، وانهيار اقتصادي مروع، وظهور عشرات الميليشيات الجديدة، وديون سياسية غير مسبوقة، وتحلل تام لأنظمة الخدمات الأساسية وفي مقدمتها التعليم والصحة، وتقسيم للأمر الواقع وعزلة دولية خانقة.. تداعيات وويلات مؤلمة لا تزال تعصف بوطننا.
في هذا “الوقت الضائع” من عمر بلادنا وشبابنا، كنا نطمح لخلق 28.6 مليون فرصة عمل لائقة، وإلحاق 7 ملايين طفل بمقاعد الدراسة ممن كانوا خارجها قبل الحرب، وتحسين مؤشرات التنمية البشرية، وإرساء إصلاحات جوهرية في النظام السياسي تضمن المشاركة المدنية الفاعلة في صياغة ومراقبة السياسات العامة.
وبدلاً من ذلك، تم الزج بحوالي 4 ملايين شاب في محارق الحرب، وتراجعت كافة المؤشرات المرتبطة بجودة حياتهم إلى حد الإقصاء المدني والتنموي الممنهج، ترافق ذلك مع ملاحقة الفاعلين والنشطاء، وتقييد حقهم في الحركة والتعبير، ناهيك عن مصادرة الحق في التجمع والتظاهر السلمي.
إننا، وبعد كل هذا الخراب والدمار، نناشد حملة السلاح بالاستجابة لرغبة السودانيين والسودانيات في استعادة الحياة الطبيعية، والعودة لمسار التحول الديمقراطي الذي صاغته تطلعات ديسمبر 2018. وندعوهم لتحكيم صوت العقل، وتجنيب البلاد خطر التقسيم والانهيار الشامل، عبر الانخراط الجاد في “خارطة طريق الآلية الرباعية” وتفعيل بنودها.
الأمانة العامة
برلمان الشباب-السودان
9 يناير 2026
