بيان برلمان الشباب – السودان، ذكرى 6 أبريل
في السادس من أبريل، نستدعي الذكرى بوصفها تجربة عملية أثبتت أن إرادة السودانيين قادرة على فرض التغيير عندما تتوحد حول أهداف واضحة وأدوات فعّالة.
اليوم، وفي ظل حربٍ تمزق البلاد وتدفع بملايين السودانيين إلى النزوح واللجوء، نؤكد أن استعادة تلك الإرادة تتطلب فعلاً منظماً ومسؤولاً يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
إننا نعلن بوضوح أن هذه الحرب ليست قدراً محتوماً، بل هي نتيجة مباشرة لصراعٍ على السلطة، تتحمل مسؤوليته الأطراف المسلحة التي اختارت السلاح بديلاً للمسار السياسي المدني.
وعليه، فإننا في برلمان الشباب نؤكد على الآتي:
1| المطالبة بوقفٍ فوري وغير مشروط لإطلاق النار، مع ضرورة الالتزام بحماية المدنيين وفتح الممرات الإنسانية لإيصال المساعدات دون قيود أو عوائق.
2| الرفض القاطع لاستخدام الشباب كوقودٍ لهذه الحرب بأي شكل من الأشكال، وتحت أي مبرر كان.
3| الإدراك التام بأن الشباب ليسوا كتلة صماء، وأن واقع الحرب القاسي قد فرض خيارات مريرة على الكثيرين؛ ومع ذلك، نؤمن أن دورنا التاريخي اليوم يكمن في تقليل كلفة الحرب على المجتمع، والعمل الدؤوب على بناء بدائل مدنية حقيقية.
إن استمرار هذه الحرب يعني تدمير ما تبقى من مؤسسات الدولة ونسيج المجتمع، وأي شرعية تُبنى على فوهة البندقية هي شرعية مؤقتة وزائفة، ولن تصمد أمام إرادة شعبٍ ينشد السلام والحرية.
إن تشتت القوى المدنية والسياسية يساهم في إطالة أمد الصراع؛ لذا فإننا ندعو إلى بناء حدٍ أدنى من التوافق الوطني الذي يتواءم مع خطورة المرحلة، ويهدف بشكل مباشر إلى إيقاف الحرب واستعادة المسار المدني الديمقراطي.
ونؤمن بأن إنهاء الحرب وحده لا يكفي، ما لم يتبعه مسار سياسي مدني واضح يحمي حق الإنسان في الحياة، وينظم المجتمع، ويفتح الطريق نحو سلامٍ مستدام وشامل.
المجد والخلود للشهداء الثورة، وعاجل الشفاء للجرحى، والعودة الآمنة للنازحين واللاجئين، والحرية والسلام لشعبنا الصامد.
الأمانة العامة
برلمان الشباب – السودان
6 أبريل 2026
