الأفق الاستراتيجي لبرلمان الشباب (سبتمبر 2026 – سبتمبر 2028): قراءة نقدية للمشهد وخارطة طريق للدورة الثانية
في توقيت رمزّي يتزامن مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري (30 أغسطس)، أصدر برلمان الشباب – السودان وثيقته الإطارية الاستراتيجية الجديدة لتعكس محطة مفصلية في مسيرة المؤسسة مع ما تم في دورته الأولى وبدء الاستعدادات للدورة الانتخابية الثانية (2026 – 2028).
لا تقدم هذه الورقة مجرد استعراض تقليدي لتبعات الحرب الشاملة التي دخلت عامها الرابع، بل تطرح قراءة تحليلية مسندة بالأدلة والمقابلات النوعية حول تحول الصراع إلى حرب استنزاف حضرية وانقسام مؤسسي وجغرافي بين سلطتي بورتسودان ونيالا، كما تقدم الورقة تفكيكاً دقيقاً لتعقيدات الوساطات الإقليمية والدولية (مسار الرباعية والخماسية ومبادرات الحوار الداخلي)، متوقفة عند خط الأساس الإنساني الكارثي وتنامي معدلات المجاعة والنزوح.
أبرز محاور الورقة:
1| تحليل خمسة سيناريوهات محتملة لمستقبل البلاد (2026 – 2028)، مع ترجيح سيناريو “التقسيم الواقعي المتصلب”، وتحديد أدوار البرلمان والاستجابات المطلوبة لكل سيناريو.
2| إبراز الدور المحوري لغرف الاستجابة للطوارئ والشبكات الشبابية والنسائية والحقوقية بوصفها طوق النجاة الإنساني الأول في الميدان.
3| وضع خارطة طريق تنظيمية ترتكز على مأسسة 18 برلماً ولائياً، إطلاق سجل رقمي آمن ومشفر يستهدف 5,000 عضو (بنسبة تمثيل لا تقل عن 60% للنساء والنازحين)، وإنتاج 24 ورقة سياسات وبحوث حقوقية.
4| التأكيد على المبادئ الحاكمة للبرلمان والقائمة على الاستقلالية التامة عن أطراف النزاع، وربط أي عملية سياسية بحق الضحايا في الحقيقة والمحاسبة والعدالة الانتقالية.
تُمثل هذه الورقة وثيقة إطارية مستقلة ومفتوحة للنقاش والمراجعة، وتهدف إلى تمكين الكوادر الشبابية من قيادة حوار وطني جاد لصياغة مستقبل ديمقراطي وعادل في السودان.
