بيان برلمان الشباب- السودان بمناسبة اليوم العالمي للمعلم
كامل التضامن مع المعلمين السودانيين وهم يحملون جبال من المعاناة- الظلم- القهر، تتهافت عليهم من كل جانب، حيث إنهيار نظام التعليم بصورة شبه كاملة منذ أن بدأت معارك الـ15 ابريل 2023، وتحولت المدارس والمنشآت التعليمية إلى ثكنات عسكرية ومقابر دفن الموتى ومعتقلات للتعذيب والمعلمين إلى ملاحقين أو منكل بهم أو يتضورون وأسرهم جوعاً بسبب حجب التعويضات.
قبل أن تبدأ الازمة الاكبر في تاريخ السودان الحديث، أظهرت التقارير خروج أكثر من 7 مليون طفل خارج نظام التعليم، ودخلت لجنة المعلمين في إضراب طويل لحصول السودانيين على استحقاقهم في التعليم، وبعد إندلاع الحرب توقفت سلطات الأمر الواقع عن الإيفاء بميزانية التعليم، مما يجعل كارثة التسرب تصل لمستويات غير مسبوقة ودون أفق للحل.
في هذا اليوم دعونا تنذكر كيف قابل المعلمين في بلادنا لؤوم أطراف النزاع بمزيد من الرحمة على بنات وأبناء الشعب، وكلما تمادى أمراء الحرب في حرمان الأمة عن حقها في المستقبل بعد أن ضيعوا الحاضر، وجدوا (المعلم) سداً لحماية المجتمع، حيث أنخرطوا منذ اللحظات الأولى في مبادرات الحماية، وكسروا جدار الخوف عبر (لجنة المعلمين السودانيين)، ويشكلون إلى هذه اللحظة الركيزة الرئيسية للكتلة الصلبة الرافضة للحرب والخراب.
وفوق ذلك لم يوفي المجتمع الدولي باستحقاقات المعلمين وتباطأ في الإلتزام بالتعهدات الإنسانية وتخاذلت منظمة العمل الدولية عن دورها في حماية حقوق العاملين ومنظمات العمال وأفسحت المجال لمشاركة تنظيمات النظام الفاشستي في محافل التضامن الدولي مع العمال، واستجابت بقية وكالات الأمم المتحدة لضغوط أمراء الحرب واستبعدت أصحاب المصلحة.
نناشد طرفي النزاع في السودان ومجموعة متحدون من أجل السودان لتحييد المؤسسات التعليمية من الصراع العنيف وخلق بيئة أمنة للمعلمين والتلاميذ وتوفير الممرات الآمنة لهم بالإضافة إلى حشد الموارد لتهيئة مناخ ملائم لاسئناف العملية التعليمية والأعتذار للمعلمين السودانيين.
الأمانة العامة
برلمان الشباب- السودان
التاريخ: 5 اكتوبر 2024
