بيان مشترك: التعليم العام الآن، لجنة المعلمين السودانيين & برلمان الشباب- السودان
نحن، لجنة المعلمين وبرلمان الشباب، نعلن موقفنا المشترك حول التدهور غير المسبوق في النظام التعليمي، بعد حرب 15 أبريل 2023، التي خلفت دماراً واسعاً للبنية التحتية التعليمية، وشردت ملايين الطلاب، حتى باتت العودة للمدارس حلماً بعيد المنال، في ظل استمرار انعدام الأمن، وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وتجاهل الأطراف لمستقبل جيل كامل، ونقدر عالياً المبادرات الفردية والجماعية للأساتذة والشباب، الذين سعوا لتقديم التعليم في ظروف استثنائية، لكننا نؤكد أن هذه الجهود، رغم أهميتها، لا يمكن أن تحل محل نظام تعليمي رسمي ومستدام.
لقد اتفقنا على العمل بشكل مشترك لضمان عودة شاملة وآمنة للطلاب، وإصلاح النظام التعليمي في كل ربوع السودان، وفق الأتى:
1| رفع الصوت محلياً ودولياً للمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب القوات من المؤسسات التعليمية، من خلال ممارسة ضغوط على الأطراف المتحاربة لتأمين الممرات الآمنة للطلاب والمعلمين.
2| إطلاق حملة مشتركة لحشد الدعم المالي، من المجتمع المدني، والمنظمات الدولية، والمانحين لإعادة تأهيل المدارس المتضررة ودفع إستحقاقات العاملين، بما في ذلك إنشاء “صندوق دعم التعليم” لضمان استمرارية العملية التعليمية وتوفير الأدوات اللازمة للمعلمين والطلاب.
3| التعاون على تطوير المناهج الدراسية البديلة والمرنة، التى تتناسب مع الظروف الحالية، لا سيما التعلم عن بعد، ودمج مواد في المناهج تعزز قيم السلام، والتسامح، والتماسك المجتمعي لمواجهة آثار الحرب النفسية والاجتماعية.
4| دعم برامج تدريب المعلمين لتأهيلهم على التعامل مع التحديات النفسية والاجتماعية، للطلاب المتأثرين بالصراع، لا سيما تعزيز دور الشباب في عملية إعادة بناء النظام التعليمي من خلال إشراكهم في لجان التخطيط والتنفيذ.
ونؤكد أن التعليم ليس مجرد حق، بل هو الأساس الوحيد لمستقبل السودان، ونؤمن بأن عودة الطلاب للمدارس هي الخطوة الأولى نحو عودة الحياة الطبيعية وبناء سلام دائم، لذا ندعو كافة الفاعلين السياسيين والمنظمات الدولية والمجتمع المدني لدعم هذه الجهود، فالاستثمار في التعليم هو استثمار في أمل الشعب السوداني.
لجنة المعلمين السودانيين.
برلمان الشباب – السودان.
19 اغسطس 2025
